عبد الكريم الرافعي

364

فتح العزيز

فرعنا على هذا الوجه فلو شك في نية الاقتداء في أثناء الصلاة نظر أن تذكر قبل أن أحدث فعلا على متابعة الامام لم يضر وأن تذكر بعد ما أحدث فعلا على متابعته بطلت صلاته لأنه في حالة الشك في حكم المنفرد وليس للمنفرد أن يتابع غيره في الافعال حتى لو عرض هذا الشك في التشهد الأخير لا يجوز أن يقف سلامه على سلام الامام هكذا نقل صاحب التهذيب وغيره وهو مقيس بما إذا شك في أصل النية وقياس ما ذكره في الكتاب في تلك المسألة أن يفرق بين أن يمضى مع هذا الشك ركن لا يزاد مثله في الصلاة وبين أن يمضى غيره ويمكنك ان تستفيد من لفظ الكتاب في المسألة فائدتين ( إحداهما ) أن تبحث فتقول اللفظ مطلق يشمل صلاة الجمعة وغيرها فهل تجب فيها نية الجماعة أيضا جريا على اطلاق اللفظ أم لا والجواب انهم حكوا فيه وجهين ( أحدهما ) لا لان صلاة الجمعة لا تصح الا بالجماعة فلا حاجة إلى التعرض لها ( وأصحهما ) نعم لتتعلق صلاته بصلاة الامام فعلى هذا الأصح اللفظ